الشيخ علي الكوراني العاملي
419
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
لأخذ البيعة : يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون ولا ينقصون يبايعونني على الموت ، وكان كذلك وكان آخرهم أويس القرني . وأخبر بقتل ذي الثدية وكان كذلك . وأخبره شخص بعبور القوم في قصة النهروان فقال : لن يعبروا ! ثم أخبره آخر بذلك فقال لم يعبروا وإنه والله لمصرعهم ! فكان كذلك . وأخبر بقتل نفسه الشريفة . وأخبر شهربان بأن اللعين يقطع يديه ورجليه ويصلبه ففعل به معاوية ذلك . وأخبر ميثم التمار بأنه يصلب على باب دار عمرو بن حريث عاشر عاشرة ، وهو أقصرهم خشبة ، وأراه النخلة التي يصلب عليها ، فوقع كذلك . وأخبر رشيد الهجري بقطع يديه ورجليه وصلبه وقطع لسانه ، فوقع . وأخبر كميل بن زياد أن الحجاج يقتله ، وأن قنبراً يذبحه الحجاج فوقع . وقال للبراء بن عازب : إن ابني الحسين يقتل ولا تنصره فكان كما قال . . . الخ . ثم قال ابن تيمية : والجواب : أن يقال : أما الإخبار ببعض الأمور الغائبة فمن هو دون علي يخبر بمثل ذلك ، فعلي أجل قدراً من ذلك ! وفي أتباع أبي بكر وعمر وعثمان من يخبر بأضعاف ذلك ! وليسوا ممن يصلح للإمامة ، ولا هم أفضل أهل زمانهم . ومثل هذا موجود في زماننا وغير زماننا . وحذيفة بن اليمان وأبو هريرة وغيرهما من الصحابة كانوا يحدثون الناس بأضعاف ذلك ، وأبو هريرة يسنده إلى النبي ( ص ) وحذيفة تارة يسنده وتارة لا يسنده ، وإن كان في حكم المسند . وما أخبر به هو وغيره قد يكون مما سمعه من النبي ( ص ) وقد يكون مما كوشف هو به . وعمر قد أخبر بأنواع من ذلك . والكتب المصنفة في كرامات الأولياء وأخبارهم مثل ما في كتاب الزهد للإمام أحمد ، وحلية الأولياء ، وصفوة الصفوة ، وكرامات الأولياء لأبي محمد الخلال ، وابن أبي الدنيا ، واللالكائي ، فيها من الكرامات عن بعض أتباع أبي بكر وعمر كالعلاء بن الحضرمي نائب أبي